ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

تفسير المفردات : والغطاء : الحجاب المغطى لأمور المعاد، وهو الغفلة والانهماك في اللذات وقصر النظر عليها، حديد : أي نافذ، لزوال المانع للأبصار.
المعنى الجملي : بعد أن استدل على إمكان البعث بقوله : أفعيينا بالخلق الأول – أردف ذلك دليلا آخر على إمكانه وهو علمه بما في صدورهم وعدم خفاء شيء من أمرهم عليه، فإن من كان كذلك لا يبعد أن يعيدهم كرة أخرى، ثم أخبر بأنهم سيعلمون بعد الموت أن ما جاء به الدين حق لا شك فيه، وأنه يوم القيامة تأتي كل نفس ومعها ملكان أحدهما سائق لها إلى المحشر والثاني شهيد عليها، وأن الخزنة سيقولون لأهل النار : لقد كنتم في غفلة عن حلول هذا اليوم الذي توفى فيه كل نفس جزاء ما عملت، والآن أزلنا عنكم هذه الغفلة فأبصرتم عاقبة أمركم.
الإيضاح : لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد أي لقد كنت أيها الإنسان في غفلة عن هذا الذي عاينت من الأهوال والشدائد، فجلينا ذلك لك، وأظهرناه لعينيك حتى رأيته وعاينته، فزالت عنك هذه الغفلة.
وقد جعل سبحانه الغفلة غطاء غطى به الجسد كله، أو غشاوة غشى بها عينيه فلا يبصر شيئا، فإذا كان يوم القيامة تيقظ وزالت عنه الغفلة وغطاؤها، فأبصر ما لم يكن يبصره من الحق.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير