قوله: هذا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ : يجوزُ أَنْ تكونَ «ما» نكرةً موصوفةً و «عتيدٌ» صفتُها و «لَدَيَّ» متعلقٌ ب «عتيدٌ» أي: هذا شيءٌ عَتيدٌ لديَّ أي: حاضرٌ عندي. ويجوزُ على هذا أَنْ يكونَ «لديَّ» وصفاً ل «ما»، و «عتيدٌ» صفةٌ ثانيةٌ، أو خبرُ مبتدأ محذوفٍ أي: هو عتيدٌ. ويجوزُ أَنْ تكونَ موصولةً بمعنى الذي. و «لَدَيَّ» صلتُها و «عتيدٌ» خبرُ الموصولِ، والموصولُ وصلتُها خبرُ الإِشارةِ. ويجوزُ أَنْ تكون «ما» بدلاً مِنْ «هذا» موصولةً كانت أو موصوفةً ب «لَدَيَّ» و «عتيدٌ» خبرُ «هذا». وجَوَّز الزمخشريُّ في «عَتيدٌ» أَنْ يكونَ بدلاً أو خبراً بعد خبر أو خبرَ مبتدأ محذوفٍ. / والعامَّةُ على رفعِه، وعبد الله نصبَه حالاً. والأجودُ حينئذٍ أَنْ تكونَ «ما» موصولةً؛ لأنها معرفةٌ، والمعرفةُ يَكْثُرُ مجيءُ الحالِ منها. قال أبو البقاء: «ولو جاء ذلك في غيرِ القرآنِ لجاز نصبُه على الحالِ». قلت: قد جاء ما وَدَّه ولله الحمدُ، وكأنَّه لم يَطَّلعْ عليها قراءةً.
صفحة رقم 27الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط