ﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

قوله تعالى : وقال قرينه هذا ما لديّ عتيد [ ق : ٢٣ ].
قاله هنا بالواو، وقاله بعدُ بدونها( ١ )، لأن الأولى خطاب للإنسان من قرينه ومتعلّق به، فناسب ذكر الواو، والثاني استئناف خطاب من الله، غير متعلّق بما قبله، فناسب حذفها.
قوله تعالى : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد [ ق : ٢٣ ].
إن قلتَ : كيف ثنى الفاعل مع أنه واحد، وهو مالك خازن النار ظ
قلتُ : بل الفاعل مثنى، وهما الملكان اللذان مرّ ذكرهما، بقوله : وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد [ ق : ٢١ ]، أو أن تثنية الفاعل أُقيمت مقام ( تكرّر الفعل ) للتأكيد، واتحادهما حكما، فكأنه قال : أَلْقِ، ألقِ، كقول امرئ القيس : قفا نبك، أو أن العرب أكثر ما يوافق الرجل منهم اثنين، فكثر على ألسنتهم خطابهما فقالوا، خليليّ، وصاحبيّ، وقفا، ونحوها.

١ - في قوله تعالى: ﴿قال قرينه ربّنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد﴾ آية (٢٧)..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير