ﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

الآية ٢٣ وقوله تعالى : وقال قرينه هذا ما لديّ عتيد أي يقول الملَك الذي كان عليه [ رقيبا : إنّ ]١ كل ما عمل فهو عندي حاضر من تكذيب وعمل السوء. فيُشبه أن تكون شهادة الحَفَظة عليه هذا القول.
ويحتمل أن يكون ذلك على السؤال للملائكة عما كتبوا، وحفظوا ؛ يقول كل مَلَك : هذا ما لديّ عتيد أي هذا الذي عمل هذا عندي حاضر محفوظ ؛ إذ الكتاب الذي كتبت فيه أعماله حاضر.
ثم جائز أن الذي يكتب الأعمال لكل واحدٍ واحدٌ. على هذا حيث قال : وقال قرينه هذا ما لديّ عتيد ولم يقل قريناه، وإن كان قال : إذ يتلقّى المتلقّيان [ ق : ١٧ ] على ما ذكرنا أنهما ملكان. لكن يجوز أن يتولّى الكتابة واحد، والآخر شاهد.
وجائز أن يكونا يكتبان جميعا بقوله : كراما كاتبين [ الانفطار : ١١ ] لكنه ذكر ههنا بحرف التوحيد، فقال : وقال قرينُه لما يقول كل واحد منهما ذلك على حدة، وهو كما ذكرنا في قوله : عن اليمين وعن الشمال قعيد والله أعلم.

١ في الأصل وم: رقيب أي..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية