ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦ ﮨﮩﮪﮫ

السلام يقول اللهم هون على محمد سكرات الموت وانما لا يستعيذ اكثر الناس من الموت ومن أهواله وسكراته لما غلب عليهم من الجهل فان الأشياء قبل وقوعها انما تدرك بنور النبوة والولاية ولذلك عظم خوف الأنبياء والأولياء من الموت
يا من بدنياه اشتغل... وغره طول الأمل
الموت يأتى بغتة... والقبر صندوق العمل
(قال الحافظ)
سپهر بر شده پرويز نيست خون افشان... كه ريزه اش سر كسرى وتاج پرويزست
بدان اى جوانمرد كه از عهد آدم تا فناى عالم كس از مرك نرست تو نيز نخواهى رست الموت كاس وكل الناس شاربه
خانه پر كندم ويك جو نفرستاده بكور... غم مركت چوغم برك زمستانى نيست
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ هى النفخة الثانية وهى نفخة البعث والنشور والنافخ اسرافيل عليه السلام وقد سبق الكلام في الصور ذلِكَ اى وقت ذلك النفخ على حذف المضاف يَوْمُ الْوَعِيدِ اى يوم انجاز الوعيد الواقع في الدنيا وتحقيقه والوعيد التهديد او يوم وقوع الوعيد على انه عبارة عن العذاب الموعود وتخصيص الوعيد بالذكر مع انه يوم الوعد ايضا لتهويله ولذا بدئ ببيان حال الكفرة وَجاءَتْ ومى آيد دران روز بعرصه محشر كُلُّ نَفْسٍ من النفوس البرة والفاجرة مَعَها إلخ محله النصب على الحالية من كل لاضافته الى ما هو في حكم المعرفة كأنه قيل كل النفوس سائِقٌ وَشَهِيدٌ وان اختلف كيفية السوق والشهادة حسب اختلاف النفوس عملا اى معها ملكان أحدهما يسوق الى المحشر والآخر يشهد بعملها خيرا او شرا وفي كشف الاسرار يسوق الكافر سائقه الى النار ويشهد الشهيد عليه بمعصيته ويسوق السائق المؤمن الى الجنة ويشهد الشهيد له بطاعته انتهى وهل الملكان الكاتبان في الدنيا هما اللذان ذكرهما الله في قوله سائق وشهيد او غيرهما فيه خلاف كما في فتح الرحمن او معها ملك جامع بين الوصفين كانه قيل معها ملك يسوقها ويشهد لها او عليها وقال الواسطي سائقها الحق وشهيدها الحق اى بالنظر الى الحقيقة فى الدنيا والآخرة لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا الغفلة معنى يمنع الإنسان من الوقوف على حقيقة الأمور وفي المفردات سهو يعترى من قلة التحفظ والتيقظ والمعنى يقال له يوم القيامة او وقت النشور او وقت العرض لقد كنت أيها الشخص في الدنيا في غفلة من هذا اليوم وغوائله وفي فتح الرحمن من هذا النازل بك اليوم وقال ابن عباس رضى الله عنهما من عاقبة الكفر وفي عين المعاني اى من السائق والشهيد وخطاب الكل بذلك لما انه ما من أحد إلا وله غفلة ما من الآخرة وقيل الخطاب للكافر وقرئ كنت بكسر التاء على اعتبار تأنيث النفس وكذا الخطابات الآتية فَكَشَفْنا اى أزلنا ورفعنا عَنْكَ غِطاءَكَ الذي كان على بصرك ولغطاء الحجاب المغطى لامور المعاد وهو الغفلة والانهماك فى المحسوسات والالفة بها وقصر النظر عليها قال في المفردات الغطاء ما يجعل فوق الشيء

صفحة رقم 121

من لباس ونحوه كما ان الغشاء كذلك وقد استعير للجهالة قال تعالى فكشفنا الآية يعنى برداشتيم از ديده تو پوشش جهل وغفلت ترا تا هر چهـ شنوده بودى معاينه بينى وحقيقتش ادراك ميكنى وفي الكواشي او الغطاء القبر اى أخرجناك منه فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ اى نافذ وبالفارسية تيزست تبصر ما كنت تنكره وتستبعده في الدنيا لزوال المانع للابصار ولكن لا ينفعك وهذا كقوله أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا يقال حددت السكين رققت حدها ثم يقال لكل حاذق في نفسه من حيث الخلقة او من حيث المعنى كالبصر والبصيرة حديد فيقال هو حديد النظر وحديد الفهم ويقال لسان حديد نحو لسان صارم وماض وذلك إذا كان يؤثر تأثير الحديد وفي الآية اشارة الى ان الإنسان وان خلق من عالمى الغيب والشهادة فالغالب عليه في البداية الشهادة وهى العالم الحسى فيرى بالحواس الظاهرة العالم المحسوس مع اختلاف أجناسه وهو بمعزل عن ادراك عالم الغيب فمن الناس من يكشف الله غطائه عن بصر بصيرته فيجعل بصره حديدا يبصر رشده ويخذر شره وهم المؤمنون من أهل السعادة ومنهم من يكشف الله عن بصر بصيرته يوم القيامة يوم لا ينفع نفسا إيمانها وهم الكفار من أهل الشقاوة

كرت رفت از اندازه بيرون بدى چوكفتى كه بد رفت نيك آمدى
فراشو چوبينى در صلح باز كه ناكه در توبه كردد فراز
كنون با خرد بايد انباز كشت كه فردا نماند ره باز كشت
ومن كلمات امير المؤمنين على رضى الله عنه لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا
حال خلد وجحيم دانستم بيقين آنچنانكه مى بايد
كر حجاب از ميانه بر كيرند آن يقين ذره نيفزايد
يعنى ان عين اليقين الحاصل لاهل الحجاب في الآخرة حاصل لاهل الكشف في الدنيا فانهم ترقوا من علم اليقين الى عين اليقين في هذه الدار فطابوا وقتا فكأنهم في الجنان في الحال وكل يوم لهم يوم المزيد وفيه اشارة الى سر عظيم وهو أن أهل النار يزول عن أبصارهم الحجب المانعة عن اليقين والعيان وذلك بعد احتراق ظواهرهم وبواطنهم أحقابا كثيرة فيرون إذ ذاك من أثر الجمال ما رآه العارفون في هذه الدار فحينئذ لا يبقى للعذاب خطر إذ الاحتراق على الشهود سهل ألا ترى الى النسوة اللاتي قطعن أيديهن كيف لم يكن لهن حسن بالقطع على شهود يوسف ولكن ليس لاهل النار نعيم كأكل وشرب ونكاح فاعرف وَقالَ قَرِينُهُ وكويد همنشين او يعنى الشيطان المقيض له مشيرا اليه هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ اى هذا ما عندى وفي ملكتى ومقدورى عتيد لجهنم قد هيأنه لها بإغوائي وإضلالي وقيل قال الملك الموكل به يعنى الرقيب الذي سبق ذكره مشيرا الى ما هو من كتاب عمله هذا مكتوب عندى عتيد مهيأ للعرض فان كان العبد من اهل الايمان والجنة أحضر كتاب حسناته لان سيئاته قد كفرت وان كان من أهل الكفر والنار أحضر كتاب سيئاته لان حسناته حبطت بكفره وما ان جعلت موصوفة فعتيد صفتها وان جعلت موصولة فهى بدل منها او خبر بعد خبر او خبر لمبتدأ محذوف فعلى العاقل أن لا يطع الشيطان ولا يلتفت الى اغوائه في كل زمان ومكان فانه يدعو الى النار

صفحة رقم 122

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية