ﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

(وقال قرينه) أي قال الملك الموكل به وهو الرقيب السابق ذكره قد تقدم أنه كاتب الحسنات وكاتب السيئات، وأن للإنسان رقيبين وهما العتيدان فإفراده لتأويله كما مر في الرقيب وفي الشهاب وزاده أن المراد بالقرين الجنس ولو جعلت الخطابات السابقة للكافر لكان وجه إفراد القرين ظاهراً.
(هذا ما لدي) أي عندي من كتاب عملك، وما موصولة أو نكرة موصوفة (عتيد) حاضر قد هيأته، كذا قال الحسن وقتادة والضحاك، وقال ابن عباس: قرينه شيطانه، وقال مجاهد: إن الملك يقول للرب سبحانه هذا الذي وكلتني به من بني آدم قد أحضرته، وأحضرت ديوان عمله. وروي عنه أنه قال: إن قرينه من الشيطان يقول ذلك أي: هذا ما قد هيأته لك بإغوائي وإضلالي وقال ابن زيد: إن المراد هنا قرينه من الإنس، وعتيد مرفوع على أنه صفة (ما) ما إن كانت موصوفة، وإن كانت موصولة فهو خبر.

صفحة رقم 173

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية