ﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣١:وينتقل كتاب الله إلى وصف الجنة التي أعدت للمتقين، وما يلقونه فيها لدى ملائكة الرحمن من الثناء العاطر وحسن الاستقبال، جزاء ما قاموا به وما مارسوه في حياتهم من صالح الأعمال، وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد٣١ ، إذ كل ما هو آت قريب، وفي خلال هذا الوصف نوهت الآيات الكريمة بالأوصاف التي رشحت أهل الجنة للجنة، وذلك قوله تعالى : هذا ما توعدون لكل أوّاب حفيظ٣٢ ، و " الأواب " هو الذي إذا أذنب بادر إلى الإقلاع عن ذنبه وتاب منه توبة نصوحا، و " الحفيظ " هو الذي إذا عاهد الله حفظ العهد، وحافظ عليه من المهد إلى الحد، من خشي الرحمان بالغيب ، أي : من راقب الله وإن كان غائبا عن أعين الرقباء، وهذه الآية شبيهة بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف :" ورجل ذكر الله تعالى خاليا ففاضت عيناه "، من بين السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله. وجاء بقلب منيب٣٣ ، أي لقي الله بقلب سليم يملؤه الخشوع والخضوع.


التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير