جنة المتقين
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ( ٣١ ) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ( ٣٢ ) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ( ٣٣ ) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ( ٣٤ ) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ( ٣٥ )
تمهيد :
ذكر القرآن حال أهل النار- حفظنا الله منها- ثم ذكر هنا مقابل النار وهي الجنة، وذكر ألوان النعيم فيها، وتكريم الله لأهلها، وتفضله عليهم بالمزيد من كرمه ونعمائه.
المفردات :
بالغيب : خاف عقاب ربه وهو غائب عن الأعين حين لا يراه أحد، أو حال كونه غائب عن الناس.
منيب : مخلص مقبل على طاعة الله.
التفسير :
٣٣- من خشي الرحمان بالغيب وجاء بقلب منيب .
هذا الجزء الموفور، والنعيم المذكور لمن خاف مقام الله، حال كونه لا يشاهده بعينيه، أو حال كونه غائبا عن الناس، خاليا منفردا لا يراه أحد، لكنه يراقب الله.
وفي الحديث الصحيح :( سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله... ) ومنهم :
( رجل ذكر الله تعالى خاليا ففاضت عيناه )١٣.
وجاء بقلب منيب .
أي : جاء إلى ربه يوم القيامة بقلب عاش مقبلا على طاعته، طامعا في رحمته، كثير الإنابة والتوبة والرجوع إلى الله، ومناجاته في الأسحار، وفي أعقاب الصلوات، مع الخضوع لأوامره، والبعد عن محارمه.
تفسير القرآن الكريم
شحاته