ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ

(قد علمنا ما تنقص الأرض منهم) أي ما تأكل من أجسادهم، فلا يضل عنا شيء من ذلك، ومن أحاط علمه بكل شيء حتى انتهى إلى علم ما يذهب من أجساد الموتى في القبور لا يصعب عليه البعث، ولا يستبعد منه وقال السدي: النقص هنا الموت، يقول قد علمنا من يموت منهم ومن يبقى لأن من مات دفن، فكأن الأرض تنقص من الأموات، وقيل المعنى من يدخل في الإسلام من المشركين والأول أولى، قال ابن عباس في الآية: أجسادهم وما يذهب منها وما تأكل من لحومهم وعظامهم

صفحة رقم 161

وأشعارهم (وعندنا كتاب حفيظ) أي حافظ لعدتهم وأسمائهم ولكل شيء من الأشياء وهو اللوح المحفوظ وقيل: المراد بالكتاب هنا العلم والإحصاء والأول أولى، وقيل: حفيظ بمعنى محفوظ أي محفوظ من الشياطين أو محفوظ فيه كل شيء ثم أضرب سبحانه من الكلام الأول وانتقل إلى ما هو أشنع منه وأقبح فقال:

صفحة رقم 162

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية