١١٦٨- قالت المعتزلة : هذه الآية من أدل الأدلة على أن الطاعة هي مراد الله تعالى دون المعصية لأن الله تعالى حصر السبب الموجد للخلق في إرادة العبادة، فإن لام كي تفيد ذلك كما أنك إذا قلت : " ما خرجت إلا لأسلم عليك " يكون السلام مقصودا لك، وتكون أغراضك محصورة فيه وللعلماء في الجواب على هذه الآية طرق :
أحدها : قال ابن عباس رضي الله عنهما : " معناه : ما خلقتهم إلا لأمرهم بعبادتي " ١ فعبر بالعبادة عن الأمر بها من باب التعبير بالمتعلق عن المتعلق لما بينهما من الملازمة. وقال غيره : هذا عام مخصوص، واللام لام العاقبة. ولام العاقبة لا قصد فيها.
ويحتمل أن يقال : المراد بالعبادة انقيادهم للقدرة، وظهور آثارها فيهم عرفوا ذلك أو جهلوه. ( الاستغناء : ٥١٤ )
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي