ﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون [ الذاريات : ٥٦ ].
لا ينافي ذلك عدم عبادة الكافرين، لأن الغاية لا يلزم وجودُها، كما في قولك : بريت القلم لأكتب به، فإنك قد لا تكتب به، أو لأن ذلك عام أُريد به الخصوص، بدليل قوله تعالى : ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس [ الأعراف : ١٧٩ ] ومن خُلِق لجهنم لا يكون مخلوقا للعبادة( ١ ).

١ - لا يراد بالآية (إلا ليعبدون) العبادة لله من صلاة، وصيام، وحج، وزكاة، وإنما يراد بها هنا: معرفة الله وتوحيده، قال مجاهد: أي ليوحّدوني، وليعرفوا أني أنا الله ربّهم، فيطيعوا أمري، وقوله سبحانه: ﴿وما أريد أن يطعمون﴾ يعني: لا أريد منهم أن يطعموني، فأنا الغنيّ الحميد، وفي الآية تعريض بأوثان المشركين، حيث كانوا يُحضرون للأصنام أنواع المآكل واللذائذ، فربّما أكلتها الكلاب ثم بالت عليها. اﻫ من التفسير الواضح للصابوني..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير