ﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون١ أي : إلا لأجل العبادة فإنهم خلقوا بحيث يتأتى منهم العبادة، وهدوا إليها، فهذه غاية كمالية لخلقهم وتعوق البعض عن الوصال إليها لا يمنع كون الغاية غاية، وأما قوله : ذرنا لجهنم [ الأعراف : ١٧٩ ] فلام العاقبة نحو : لدوا للموت، أو إلا لنأمرهم بالعبادة، أو ليقروا بي طوعا٢ أو كرها أو المراد منهم المؤمنون،

١ وقد ورد في بعض الكتب يقول الله تعالى:" يا ابن آدم خلقتك لعبادتي فلا تلعب وتكفلت برزقك فلا تتعب واطلبني تجدني، فإن وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء"/١٢ منه..
٢ القول الثالث قول ابن عباس واختاره ابن جرير وقال السدي: من العبادة ما ينفع ومنها ما لا ينفع، " ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله" هذا منهم عبادة، وليس ينفعهم مع الشرك، وفي قراءة ابن عباس " وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون" كما نقله البغوي/١٢ منه..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير