ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

تفسير المفردات : تفسير المفردات : فاكهين : أي طيبة نفوسهم، مسرورة بما هي فيه، وقاهم : أي حفظهم.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧: إن المتقين في جنات ونعيم( ١٧ )فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم( ١٨ )كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون( ١٩ )متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين ( الطور : ١٧-٢٠ ).
م١٧
الإيضاح : إن المتقين في جنات ونعيم*فاكهين بما آتاهم ربهم أي إن الذين خافوا ربهم وأخلصوا له العبادة في السر والعلن، وأدوا فرائضه، وتحلوا بآداب دينه، وانتهوا عن معاصيه، ولم يدنسوا أنفسهم بالآثام، ولم يدسوا أرواحهم بالذنوب، يجازيهم ربهم جزاء وفاقا بجنات يتنعمون فيها، ويجدون ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، كفاء ما قاموا به من جليل الأعمال في الدنيا، وما حرموا منه أنفسهم من لذاتها، وما صبروا عليه من مكارهها، ابتغاء رضوانه. وهم فيها قريرو الأعين طيبوا النفوس، لا يشغلهم شاغل، ولا يجدون هما ولا نصبا، ولا يكدر صفو عيشهم مكدر. وقوله في جنات ونعيم لبيان أن حالهم كحال من يتمتع بالبستان، وكالناطور الذي يحرسه وقوله : فاكهين ؛ إشارة إلى أن قلوبهم لا يشغلها هم ولا نصب، بل هم في لذة وسرور، وفرح وحبور.
ثم ذكر أنهم تمتعوا بنعمة أخرى قبل هذه فقال :
ووقاهم ربهم عذاب الجحيم أي وقد نجاهم ربهم من عذاب النار، فلم يمسسهم لظاها، ولم يحسوا بأذاها، فهم قد لابسوا النعم، وجانبوا النقم، وذلك هو الفوز العظيم والنعيم المقيم.


تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير