ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

تمهيد :
يصف القرآن الجنة ونعيمها المعنوي والحسي، فالمتقون في جنات ونعيم ملحوظ يتمتعون بالنعيم الحسي، وبالرضا والبعد عن النار، ويقال لهم : كلوا واشربوا هنيئا مريئا، بلا تعب ولا ألم، مستريحين على الأسرَّة المنظمة، متزوجين من الحور العين الجميلات واسعات العيون، السعيدات بأزواجهن، لا ينظرون إلى غير أزواجهن.
المفردات :
فاكهين : طيبة نفوسهم، متلذّذين ناعمين.
ووقاهم : وحفظهم.
التفسير :
١٨- فَاكِهِينَ بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ .
فاكهين : أي : حال كونهم مسرورين راضين، متمتعين بما أعطاهم الله من فضله، فهم يتمتعون بالجنات والنعيم، ويتمتعون بالسعادة الداخلية، والرضا بعطاء ربهم، كما قال سبحانه وتعالى :
رضي الله عنهم ورَضوا عنه ذلك لمن خشي ربه . ( البينة : ٨ )
ونعمة أخرى تضاف إلى النعيم وإلى الرضا، تلك هي نعمة حفظ الله لهم من النار وعذابها وجحيمها، وغضب الجبار على أهلها.
كما قال سبحانه : فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ . ( الطور : ٢٧ ).
ومن دعاء عباد الرحمن : وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا*إنَّها سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا . ( الفرقان : ٦٥-٦٦ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير