إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ أي : نتضرع إليه فاستجاب [ الله ] (١) لنا وأعطانا سؤلنا، إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ
وقد ورد في هذا المقام حديث، رواه الحافظ أبو بكر البزار في مسنده فقال : حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا سعيد بن دينار، حدثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إذا دخل أهل الجنة الجنة اشتاقوا إلى الإخوان، فيجيء سرير هذا حتى يحاذي سرير هذا، فيتحدثان، فيتكئ هذا ويتكئ هذا، فيتحدثان بما كان في الدنيا، فيقول أحدهما لصاحبه : يا فلان، تدري أي يوم غفر الله لنا ؟ يوم كنا في موضع كذا وكذا، فدعونا الله - عز وجل - فغفر لنا ".
ثم قال البزار : لا نعرفه يُرْوَى إلا بهذا الإسناد (٢).
قلت : وسعيد بن دينار الدمشقي قال أبو حاتم : هو مجهول، وشيخه الربيع بن صبيح قد تكلم فيه غير واحد من جهة حفظه، وهو رجل صالح ثقة في نفسه.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا عمرو بن عبد الله الأوْدِيّ، حدثنا وَكيع، عن الأعمش، عن أبي الضحَى، عن مسروق، عن عائشة ؛ أنها قرأت هذه الآية : فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ فقالت : اللهم مُنَّ علينا وقنا عذاب السموم، إنك أنت البر الرحيم. قيل للأعمش : في الصلاة ؟ قال : نعم(٣).
٢ - (٣) مسند البزار برقم (٣٥٥٣) "كشف الأستار" وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٤٢١): "رجاله رجال الصحيح غير سعيد بن دينار والربيع بن صبيح وهما ضعيفان وقد وثقا"..
٣ - (٤) ورواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي في شعيب الإيمان كما في الدر المنثور للسيوطي (٧/٦٣٤)..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة