ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

إِنَّا كنا قَبلُ أي : من قبل لقاء الله والمصير إليه - يعنون : في الدنيا : نَدْعُوه نعبده ولا نعبد غيره، أو نسأله الوقاية، إِنه هو البَرُّ المحسن الرحيمُ الكثير الرحمة، الذي إذا عُبد أثاب، وإذا سُئل أجاب، وقرأ نافع والكسائي بالفتح، أي : لأنه، أو بأنه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ويطوف على قلوبهم علومٌ وهبية، وحِكَمٌ غيبية، تزهو على اليواقيت المكنونة. وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون : كيف سلكوا طريق الوصول، وكيف كانت مجاهدة كل واحد ومسيره إلى الله، إما تحدُّثاً بالنعم، أو : للاقتداء بهم، وفي الحِكَم :" عبارتهم إما لفيضان وَجدٍ أو : لهداية مريد ". إنَّا كنا قبلُ الوصول في أهلنا، أي : في عالم الإنسانية مشفقين من الانقطاع والرجوع، خائفين من سَموم صفات البهيمية والشيطانية، والشهوات الدنيوية، فإنها تهب بسموم قهر الحق، قهر بها جُلّ عباده فانقطعوا عنه، فمنَّ الله علينا، ووصلنا بما منه إلينا، لا بما منا إليه، ووقانا عذاب السموم، وهو الحرص والجزع، والانقطاع عن الحبيب، ولولا فضله ما تخلّصنا منه، إنّا كنا من قبل الوصول ندعوه أن يأخذ بأيدينا، ويجذبنا إلى حضرته، ويرحمنا بالوصول، ويبرّ بنا، إنه هو البر بمزيده، الرحيم بمَن يُنيب إليه.



الإشارة : ويطوف على قلوبهم علومٌ وهبية، وحِكَمٌ غيبية، تزهو على اليواقيت المكنونة. وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون : كيف سلكوا طريق الوصول، وكيف كانت مجاهدة كل واحد ومسيره إلى الله، إما تحدُّثاً بالنعم، أو : للاقتداء بهم، وفي الحِكَم :" عبارتهم إما لفيضان وَجدٍ أو : لهداية مريد ". إنَّا كنا قبلُ الوصول في أهلنا، أي : في عالم الإنسانية مشفقين من الانقطاع والرجوع، خائفين من سَموم صفات البهيمية والشيطانية، والشهوات الدنيوية، فإنها تهب بسموم قهر الحق، قهر بها جُلّ عباده فانقطعوا عنه، فمنَّ الله علينا، ووصلنا بما منه إلينا، لا بما منا إليه، ووقانا عذاب السموم، وهو الحرص والجزع، والانقطاع عن الحبيب، ولولا فضله ما تخلّصنا منه، إنّا كنا من قبل الوصول ندعوه أن يأخذ بأيدينا، ويجذبنا إلى حضرته، ويرحمنا بالوصول، ويبرّ بنا، إنه هو البر بمزيده، الرحيم بمَن يُنيب إليه.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير