إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ : نعبده إِنَّهُ هُوَ ٱلْبَرُّ : المحسن ٱلرَّحِيمُ * فَذَكِّرْ : يا محمد فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ : عليك بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ : عن الخليل أن كُلَّ أَمْ في هذه السورة استفهامية، وقال أبو البقاء: منقطعة فمعناه: بل أ يَقُولُونَ : هو شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ : حوادث ٱلْمَنُونِ : الدهر أو الموت فنستريح قُلْ تَرَبَّصُواْ : انتظروا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ ٱلْمُتَرَبِّصِينَ : هلاككم وكلهم هلكوا في حياته عليه الصلاة والسلام أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ : عقولهم بِهَـٰذَآ : التناقض بنسبة الكهانة والجنون أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ : في عنادهم أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ : اختلق القرآن من عنده بَل لاَّ يُؤْمِنُونَ : فيرمونه بما ذكر لكفرهم فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ : اختلف القرآن في بلاغه إِن كَانُواْ صَادِقِينَ : في تقوله أَمْ : بل أ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ : خالق أَمْ : بل أ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ : أ، فسهم ولذا لا يعدبوننا أَمْ : بل خَلَقُواْ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ : وهم يقولون أنه خالق الكل بَل لاَّ يُوقِنُونَ : به ولذا لا يؤمنون بنبيه أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ : فيعطون النبوة لمن شاءوا أَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ : المتسلطون على الأشياء يدبرونها كيف يشاءوا أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ : إلى السماء يَسْتَمِعُونَ فِيهِ : أي: عليه كلام الملائكة فلذا ينازعون وحينا فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ : حجة لصدقه مُّبِينٍ * أَمْ لَهُ ٱلْبَنَاتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ : مشعر بأن من هذا رأيه كيف يعد عاقلا فضلاً عن اطلاعه على الغيب أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً : على الرسالة فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ : غرامة لك مُّثْقَلُونَ : يحملون الثقل أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ : منه فينازعونك فيه أَمْ : همزته للتقرير يُرِيدُونَ كَيْداً : بك في دار الندوة فيهلكوك فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ : يحيق بهم وباله، فقتلوا ببدر أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ : يعصمهم سُبْحَانَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً : قطعة مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطاً : كما اقترحوا بقولهم: " فأسقطط يَقُولُواْ : عناد سَحَابٌ مَّرْكُومٌ : تراكم بعضها وليس للعذاب فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ : يموتون بالنفحة الأولى يَوْمَ لاَ يُغْنِي : يدفع عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ * وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَاباً : في الدنيا كالسبع والبدر دُونَ ذَلِكَ : العذاب في الآخرة وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ : ذلك وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ : بمَا يصل إليكم من أذاهم فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا : بمرأى منا وَسَبِّحْ : ملتبسا بِحَمْدِ رَبِّكَ : قُلْ: سُبْحانك اللهم وبحمدك حِينَ تَقُومُ : من مجلسك أو من منامك، أو إلى الصلاة وَمِنَ ٱللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ : بالتهجد وغيره، وخصَّه لأنه أشق عباة وأبعد من الرياء وَإِدْبَارَ ٱلنُّجُومِ : أي: إذا أدبر غاب بسبب ضوء الصبح، ومنه صلاة الصبح.
صفحة رقم 694الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني