وعصمته، و (نِعْمَت) رُسمت بالتاء، وقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب (١) بِكَاهِنٍ هو الذي يوهم أنه يعلم الغيب وَلَا مَجْنُونٍ كما يقولون.
* * *
أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠).
[٣٠] أَمْ يَقُولُونَ أي: بل أيقولون: هو شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ ننتظر.
بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ حوادثَ الدهر، فيهلك كغيره من الشعراء.
* * *
قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١).
[٣١] قُلْ تَرَبَّصُوا انتظروا هلاكي، وعيدٌ في صيغة أمر.
فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ المنتظرين هلاككم، فُعذِّبوا بالسيف يوم بدر.
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٣٢).
[٣٢] أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ عقولُهم بِهَذَا القولِ المتناقض، وهو قولهم له - ﷺ -: ساحر، كاهن، شاعر، وذلك أن عظماء قريش كانوا يعرفون (٢) بالأحلام والعقول، فأزرى الله بعقولهم حين لم تثمرهم معرفة الحق من الباطل.
(٢) في "ت": "يوصفون".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب