ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

نتربص به ريب المنون ننتظر به حوادث الدهر وصروفه المهلكة ! والريب : مصدر رابه إذا أقلقه. والمنون : الدهر ؛ من المن بمعنى القطع ؛ لأنه يقطع الأعمار وغيرها أريد به حوادث الدهر مجازا ؛ لأنها تقلق النفوس كما يقلقها الشك، وعبر عنها بالمصدر مبالغة. أو ننتظر به نزول المنية. والمنون : المنية ؛ لأنها نقص العدد وتقطع المدد. والريب : النزول ؛ من راب عليه الدهر : أي نزل. والمراد بنزولها الهلاك. وذكرت " أم " في هذه السورة خمس عشرة مرة، وكلها إلزامات للمخاطبين ليس لهم عنها جواب. وقال الخليل : إن كل ما في سورة الطور من " أم " فهو استفهام لا عطف، وإنما استفهم تعالى مع علمه توبيخا لهم ؛ على نمط قول الإنسان لغيره : أجاهل أنت ! مع علمه بجهله.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير