قَوْله تَعَالَى: أم يَقُولُونَ شَاعِر يُقَال: إِن " أم " هَاهُنَا بِمَعْنى الِاسْتِفْهَام يَعْنِي: أتقولون شَاعِر. وَيُقَال: الْمَعْنى: بل. قَالَ النّحاس: " أَو " فِي اللُّغَة لِلْخُرُوجِ من حَدِيث إِلَى حَدِيث.
وَقَوله: شَاعِر نتربص بِهِ ريب الْمنون مَعْنَاهُ: حوادث الدَّهْر.
وَقَالَ الْخَلِيل: الْمنون هُوَ الْمَوْت، ذكره ابْن السّكيت أَيْضا. وَقيل: هُوَ صرف الدَّهْر،
بِهِ ريب الْمنون (٣٠) قل تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعكُمْ من المتربصين (٣١) أم تَأْمُرهُمْ أحلامهم بِهَذَا أم هم قوم طاغون (٣٢) أم يَقُولُونَ تَقوله بل لَا يُؤمنُونَ (٣٣) فليأتوا بِحَدِيث
وَقَالَ الشَّاعِر:
| أَمن الْمنون وريبها نتوجع | وَالْمَوْت لَيْسَ بمعتب من يجزع) |
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم