عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس في قوله تعالى : عند سدرة المنتهى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رفعت لي سدرة منتهاها في السماء السابعة نبقها مثل قلال هجر وورقها مثل آذان الفيلة، يخرج من ساقها نهران ظاهران ونهران باطنان قال : قلت : يا جبريل ما هذان ؟ قال : أما الباطنان ففي(١) الجنة وأما النهران الظاهران فالنيل والفرات(٢). عبد الرزاق عن ابن عيينة عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن عبد الله بن الحارث، قال : اجتمع ابن عباس وكعب قال : فقال ابن عباس : أما نحن بنو هاشم نزعم أو نقول : إن محمدا قد رأى ربه مرتين قال فكبر كعب حتى جاوبته الجبال، ثم قال : إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى، فكلمه موسى ورآه محمد بقلبه، قال مجالد وقال الشعبي : فأخبرني مسروق أنه قال لعائشة قلت : أي أمتاه(٣) هل رأى محمد ربه ؟ فقالت : إنك لتقول قولا، إنه ليقف منه شعري، قال قلت : رويدا فقرأت عليها : والنجم إذا هوى حتى قاب قوسين أو أدنى فقالت : رويدا أين يذهب بك إنما رأى جبريل في صورته، من حدثك أن محمدا رأى ربه فقد كذب، ومن حدثك أنه يعلم الخمس من الغيب فقد كذب إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث (٤) إلى آخر السورة، قال عبد الرزاق فذكرت هذا الحديث لمعمر فقال : ما عائشة عندنا بأعلم من ابن عباس.
عبد الرزاق قال : أنا ابن التيمي عن المبارك بن فضالة قال : كان الحسن يحلف بالله(٥) لقد رأى محمد ربه(٦).
٢ رواه البخاري في بدء الخلق ج ٤ ص ٧٨.
ومسلم في الإيمان: ج ١ ص ١٠٤.
والنسائي في الصلاة: ج ١ ص ٢١٩..
٣ في (م) قال: لعائشة ج ١ ص ٢١٩..
٤ تتمة الآية .... ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا كسبت غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير الآية: ٣٤ من سورة لقمان..
٥ في (م) يحلف ثلاثة. وهو تصحيف..
٦ مسألة رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه في الدنيا نقلها مسلم وأحمد والطبراني في أحاديث صحيحة عن ابن عباس والخلاف فيها بين ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم جميعا خلاف مشهور، وبقول كل قال أناس من الصحابة والتابعين ومن بعدهم والنصوص الواردة في ذلك لا تؤيد وجهة أحدهما بشكل قطعي. فلينظر..
تفسير القرآن
الصنعاني