ﮒﮓﮔ

نَزْلَةً مرةً أُخْرَى لأنه - ﷺ - عرج إلى السماء مرات بسبب الصلوات، فكان لكل عرجة نزلة.
* * *
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤).
[١٤] وكانت الرؤيا عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش، لا يتجاوزها أحد من الملائكة ولا غيرهم، ولا يعلم ما وراءها إلا هو تعالى، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض، فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها، فيقبض منها.
* * *
عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥).
[١٥] عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى أراد أن يعظم مكان السدرة ويشرفه بأن جنة المأوى عنده، وهي الجنة التي يأوي إليها الملائكة.
* * *
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦).
[١٦] إِذْ يَغْشَى يغطِّي السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى العامل في (إِذْ) (رَآهُ)، والمعنى: رآه في هذه الحال، و مَا يَغْشَى معناه: من قدرة الله وأنواع الصفات التي يخترعها لها، وذلك مبهم على جهة التفخيم والتعظيم.
قال - ﷺ -: "رأيتُ على كل ورقة منها ملكًا قائمًا يُسَبِّحُ الله" (١).

= و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٧ و ١٠).
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٥١٩) عن عبد الرحمن بن زيد، مرسلًا. =

صفحة رقم 438

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية