ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

تمهيد :
بعد أن وبّخ الله المشركين على عبادة الأوثان فيما سبق، وبَّخهم هنا على تسمية الملائكة تسمية الإناث، ولعل هذا سرّ تسمية الأصنام التي ترمز للملائكة بالمؤنث، مثل : اللات والعزى ومناة.
ثم بيَّن أنهم في توهم باطل، لا حقيقة له، وأَمَرَ رسوله صلى الله عليه وسلم بالإعراض عنهم، وعدم الاهتمام بهم، ولا ضير عليه في ذلك بعد أن بلّغ رسالة ربّه.
المفردات :
إن يتبعون إلا الظن : ما يتبعون إلا مجرد التوهم الباطل.
لا يغني من الحق شيئا : إن الظن لا يفيد في مجال الحق، الذي هو حقيقة الشيء، فإن الحق لا يدرك إلا بالعلم، أي اليقين، والظن لا اعتبار له في المعارف الحقيقية أو اليقينيات.
التفسير :
٢٨- وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا .
ليس لديهم خبر صحيح أو علم يقيني بذلك، فهذه من أمور الغيب، وهي لا تُعلم إلا بنقل صحيح، أو يقين صادق، وهؤلاء لا يملكون دليلا نقليا، ولا دليلا عقليا على ذلك، وإنما هو التوهم الباطل، بما ورثوه عن آبائهم بدون بحث أو فكر أو يقين، ومثل هذا الظن الباطل والتوهّم الخاطئ لا يغني شيئا عن الحق، فإن الحق لا يدرك إلا بالعلم الصحيح.
وهؤلاء لم يشهدوا خلق الملائكة ليعرفوا أنهم إناث، وليس لديهم وحي منزل بذلك، ولا علم يقيني به، والظن لا يغني عن الحق، ولا يقوم مقامه.
وقد جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث ".

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير