الآية ٢٨ وقوله تعالى : وما لهم به من علم أي ما لهم بما يسمّون الملائكة تسمية الأنثى من علم، لأن العلم بمعرفة الأنثى من الذَّكر بطريقتين :
أحدهما : المشاهدة :[ يشاهد ]١ ويعاين، فتُعرَف الأنثى من الذّكر، وهم لم يشاهدوا الملائكة، فكيف يعرفون ذلك ؟
والثاني : خبر الرسول المؤيَّد بالمعجزة، وهؤلاء قوم لا يؤمنون بالرسل، ولا يعرفون٢ بالاستدلال طُرق العلم الثلاثة التي ذكرنا.
فإن كان حصل قولهم بلا علم، ولكن على الظن، وذلك قوله تعالى : إن يتّبعون إلا الظن [ النجم : ٢٣ ] أي ما يتّبعون في قولهم الذي قالوا إلا الظن، ووجه ظنّهم ما ذكرنا.
ثم أخبر أن ظنّهم لا يُغني من الحق شيئا فهو يخرّج على وجهين :
أحدهما : أن الظن الذي /٥٣٧-أ/ ظنوا لا يدفع عنهم ما عليهم من اتّباع الحق ولزومه.
والثاني : أن ظنهم الذي ظنوا في الدنيا لا يدفع عنهم ما لزمهم من العذاب في الآخرة.
٢ في الأصل وم: يعرف..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم