وقوله: وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً (٢٨).
من عذاب اللَّه فِي الآخرة.
وقوله: ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ (٣٠) [١٨٦/ ا].
صغّر بهم [يَقُولُ] «١» ذَلِكَ قدْر عُقُولهم، ومَبْلَغُ عِلْمِهم حينَ آثروا الدنيا عَلَى الآخرة، وَيُقَالُ: ذَلِكَ مَبلَغهمُ منَ العلم أن جَعَلُوا الملائكةَ، والأصنامَ بنات اللَّهِ.
وقوله: يَجْتَنِبُونَ كَبِيرَ «٢» الْإِثْمِ (٣٢).
قرأها يَحيى، وأصحابُ عَبْد اللهِ «٣»، وذكروا: أَنَّهُ الشِّرك.
وقوله: إِلَّا اللَّمَمَ (٣٢).
يَقُولُ: إلّا المتقاربَ من صغير الذنُوب، وسمعت العرب تَقُولُ: ضَرَبَهُ ما لَممَ القتل، (ما) صِلَةٌ يُريدُ: ضربَه ضَرْبًا مُتَقاربًا لِلْقَتْل، وسمعت من آخر: ألَمَّ «٤» يفْعَلُ- فِي مَعْنى- كادَ يفَعلُ «٥».
وذكر الكلَبيّ بإسناده: أنّها النظرَةُ عنْ «٦» غير تعمُّدٍ، فهيَ لَممٌ وهي مغفورةٌ، فإن أعادَ النظَرَ فليس بلَمَمٍ هُوَ ذَنبٌ وقوله: إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ (٣٢).
يُرِيدُ: أنشأ أباكُم آدمَ «٧» من الأرض «٨».
وقوله: وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ (٣٢).
يَقُولُ: هُوَ أعلمُ بكم أوّلًا وآخرًا فلا تزكوّا أنفسكم لا يقولنّ أحدكم: عملت كذا، أَوْ فعْلتُ كذا، هُوَ أعْلَمُ بمَن اتقى.
(٢) فى ش: كبائر.
(٣) قرأها بالتوحيد أيضا حمزة والكسائي وخلف، والباقون بفتح الباء ثم ألف فهمزة على الجمع. (الإتحاف ٣٨٣ و ٤٠٣).
(٤) فى ش: لم.
(٥) نقل اللسان كلام الفراء فى تفسير اللمم. انظر مادة لمم.
(٦) فى اللسان. من مكان عن.
(٧، ٨) ساقط فى ح، ش.
معاني القرآن للفراء
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء
أحمد يوسف نجاتي