ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

ثم بيّن سبحانه ما عذبهم به فقال : إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حاصبا أي ريحاً ترميهم بالحصباء، وهي الحصى. قال أبو عبيدة والنضر بن شميل : الحاصب : الحجارة في الريح. قال في الصحاح : الحاصب : الريح الشديدة التي تثير الحصباء، ومنه قول الفرزدق :

مستقبلين شمال الشام يضربها بحاصب كنديف القطن منثور
إِلاَّ ءالَ لُوطٍ نجيناهم بِسَحَرٍ يعني : لوطاً ومن تبعه، والسحر : آخر الليل، وقيل : هو في كلام العرب اختلاط سواد الليل ببياض أوّل النهار، وانصرف سحر لأنه نكرة لم يقصد به سحر ليلة معينة، ولو قصد معيناً لامتنع. كذا قال : الزجاج والأخفش وغيرهما.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية