ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

الآية ٣٤ وقوله تعالى : إنا أرسلنا عليهم حاصِبًا إلا آل لوط على تأويل من يقول : إن تلك القريات قُلِبت بمن فيها ظهرا لبطن على ما ذكرنا في آية أخرى : جعلنا عاليها سافلها [ هود : ٨٢ والحجر : ٧٤ ]. أرسل الحاصِب١ على من غاب عنها في البلدان، فأهلكهم بها.
يُخرّج على الإضمار ؛ كأنه قال : قلبناها بمن فيها، وأرسلنا على من غاب عنها حاصِبا إلا آل لوط حتى تستقيم الثُّنيا التي استثنى، ويكون كقوله : أُحلّت لهم بهيمة الأنعام إلا ما يُتلى عليهم غير مُحلّي الصيد [ المائدة : ١ ] كأنه قال : أحلّت لكم بهيمة الأنعام والصيد إلا ما يُتلى عليكم غير مُحلّي الصيد، والله أعلم.
وعلى٢ تأويل من يقول : إنها قُلِبت، ثم أرسل عليها الحاصب، فالثُّنيا مستقيم، فيكون هلاكهم بأمرين، واستثناء آل لوط عليهم السلام النجاة منهما٣ جميعا، والله أعلم، بقوله٤ تعالى : نجّيناهم بسَحَر .

١ في الأصل وم: الحاضرين..
٢ الواو ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: منها..
٤ في الأصل وم: وقوله..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية