ﯫﯬﯭﯮﯯ ﯱﯲﯳﯴ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

أخرج ابن أبي شيبة وابن منيع وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله سيهزم الجمع ويولون الدبر قال : كان ذلك يوم بدر قالوا نحن جميع منتصر فنزلت هذه الآية.
وأخرج البخاري والنسائي وابن المنذر والطبراني وأبو نعيم في الدلائل وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال وهو في قبة له يوم بدر :« أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبداً، فأخذ أبو بكر بيده فقال : حسبك يا رسول الله ألححت على ربك، فخرج وهو يثب في الدرع وهو يقول : سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ».
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن عكرمة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ كان يثب في الدرع يوم بدر ويقول « هزم الجمع وولوا الدبر ».
وأخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : نزل على محمد ﷺ وأنا بمكة وإني لجارية ألعب بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر .
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أنزل الله على نبيه بمكة قبل يوم بدر سيهزم الجمع ويولون الدبر فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : قلت : يا رسول الله أي جمع سيهزم؟ فلما كان يوم بدر وانهزمت قريش نظرت إلى رسول الله ﷺ في آثارهم مصلتا بالسيف وهو يقول سيهزم الجمع ويولون الدبر وكانت ليوم بدر فأنزل الله فيهم حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب [ المؤمنون : ٦٤ ] الآية وأنزل الله ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً [ إبراهيم : ٢٨ ] الآية ورماهم رسول الله ﷺ فوسعتهم الرمية وملأت أعينهم وأفواههم، حتى إن الرجل ليقتل وهو يقذي عينيه، فأنزل الله وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى [ الأنفال : ١٧ ].
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن راهويه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن عكرمة رضي الله عنه قال : لما نزلت سيهزم الجمع ويولون الدبر قال عمر رضي الله عنه : جعلت أقول : أي جمع سيهزم؟ حتى كان يوم بدر رأيت النبي ﷺ يثب في الدرع وهو يقول سيهزم الجمع ويولون الدبر فعرفت تأويلها يومئذ.
وأخرجه ابن جرير ومن وجه آخر عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما موصولاً.
وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي العالية رضي الله عنه سيهزم الجمع ويولون الدبر قال : يوم بدر.

صفحة رقم 346

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه قال : ذكر لنا أن النبي ﷺ قال يوم بدر :« هزموا وولوا الدبر ».
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن محمد بن كعب رضي الله عنه في قوله والساعة أدهى وأمر قال : ذكر الله قوم نوح وما أصابهم من العذاب، وذكر عاداً وما أصابهم من الريح، وذكر ثمود وما أصابهم من الصيحة، وذكر قوم لوط وما أصابهم من الحجارة، وذكر آل فرعون وما أصابهم من الغرق، فقال : أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر إلى قوله والساعة أدهى وأمر يعني أدهى مما أصاب أولئك وأمرّ.
وأخرج ابن المبارك في الزهد والترمذي وحسنه والحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال :« بادروا بالأعمال سبعاً ما ينتظر أحدكم إلا غنى مطغياً أو فقراً منسياً أو مرضاً مفسداً أو هرماً مفنداً أو موتاً مجهزاً أو الدجال، والدجال شر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر ».
وأخرج ابن مردويه عن معقل رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال :« إن الله جعل عقوبة هذه الأمة السيف وجعل موعدهم الساعة والساعة أدهى وأمر ».

صفحة رقم 347

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية