ﯱﯲﯳﯴ

يقول: أكفاركم يأهل مكَّة خير من هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أصابهم العذاب أم لكم براءة فِي الزبر؟
يَقُولُ: أم عندكم براءة من العذاب، ثُمَّ قَالَ: أم يقولون: أي أيقولون: نَحْنُ جميع كَثِير منتصر،
فقال الله: «سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ» (٤٥) وهذا يوم بدر.
وقَالَ: الدبر فوحّد، ولم يقل: الأدبار، وكلّ جائز، صواب أن تَقُولُ: ضربْنا منهم الرءوس والأعين، وضربنا منهم الرأس واليد، وهو كما تَقُولُ: إنه لكثير الدينار والدرهم، تريد الدنانير والدراهم «١».
وقوله: وَالسَّاعَةُ أَدْهى «٢» وَأَمَرُّ (٤٦). يَقُولُ: أشد «٣» عليهم من عذاب يوم بدر، وَأمرُّ من المرارة.
وقوله: يَوْمَ «٤» يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ (٤٨).
وفي قراءة عَبْد اللَّه «يوم يسحبون إلى النار عَلَى وجوههم».
وقوله: ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (٤٨). سقر: اسم من أسماء جهنم لا يجري، وكل اسم كان لمؤنث فيه الهاء أو ليس فيه الهاء فهو لا يجري «٥» إلا أسماءً «٦» مخصوصة خفت فأجريت، وترك بعضهم إجراءها، وهي: هند، ودعد، وجُمل، ورئم، تُجري ولا تُجرى. فمن لم يُجرها قَالَ:
كل مؤنث فحظه ألا يجري، لان فِيهِ معنى الهاء، وإن لم تظهر ألا ترى أنك إِذَا حقّرتها وصغرتها قلت: هنيدة، ودعيدة، ومن أجراها قَالَ: خفت لسكون الأوسط مِنْها، وأسقطت الهاء، فلم تظهر فخفّفت فجرت.
وقوله: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ (٥٠). «٧» أي: مرة واحدة «٨» هَذَا للساعة كلمح خطفة.

(١) فى ب، ش: الدراهم والدنانير.
(٢) فى ش: أهو، تحريف.
(٣) فى ح، ش: امتد، تحريف.
(٤) سقط «يوم» فى ح، وسقط «يوم يسحبون» فى ش.
(٥) فى ش: فهو لا يجوز، تحريف.
(٦) فى ب: إلا اسما.
(٧، ٨) سقط فى ح.

صفحة رقم 110

معاني القرآن للفراء

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

تحقيق

أحمد يوسف نجاتي

الناشر دار المصرية للتأليف والترجمة - مصر
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية