سورة القمر
في السورة إشارة إلى آية انشقاق القمر وحملة على الكفار لمكابرتهم وتكذيبهم لآيات الله. وتذكير لهم بأمثالهم المكذبين السابقين. والسورة ذات خصوصية فنية نثرية. وفصولها مترابطة تامة الانسجام والتوازن. وقد ذكر المصحف الذي اعتمدنا عليه أن الآيات [ ٤٤-٤٦ ] مدنيات، وانسجامها التام مع الآيات الأخرى يسوغ التوقف في صحة الرواية.
ولقد روى بعض المفسرين ومنهم ابن كثير عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : إن الآية [ ٤٦ ] نزلت وهي جارية تلعب، وقد يكون في هذا قرينة مؤيدة لنزولها في مكة.
وفي الآية [ ٤٥ ] بشارة ربانية حققها الله لنبيه والمؤمنين في بدر وما بعد بدر فكانت معجزة قرآنية. ولقد روى البخاري عن ابن عباس :( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو في قبة يوم بدر : اللهم أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن تشأ ألا تعبد بعد اليوم، فأخذ أبو بكر بيده فقال : حسبك يا رسول الله ألححت على ربك وهو يثب في الدرع فخرج وهو يقول : سيهزم الجمع ويولون الدبر٤٥ بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر )١.
التفسير الحديث
دروزة