والعامَّةُ على «سَيُهْزَمُ» مبنياً للمفعول. «والجَمْعُ» مرفوعٌ به. وقُرِىء «ستَهْزِمُ» بفتح التاء خطاباً للرسول عليه السلام، «الجمعَ» مفعولٌ به، وأبو حيوة في روايةٍ ويعقوب «سَنَهْزِمُ» بنونِ المعظِّمِ نفسَه، و «الجمعَ» منصوبٌ أيضاً، ورُوِيَ عن أبي حيوة أيضاً وابن أبي عبلة «سَيَهْزِمُ» بياء الغَيْبة مبنياً للفاعل، «الجمعَ» منصوبٌ، أي: سَيَهْزِمُ اللهُ الجمعَ. «ويُوَلُّوْن» العامَّة على الغَيْبة. وأبو حيوة وأبو عمروٍ في روايةٍ «وتُوَلُّون» بتاء الخطاب، وهي واضحةٌ.
والدُّبُرُ هنا: اسمُ جنسٍ. وحَسُنَ هنا لوقوعِه فاصلةً بخلافِ لَيُوَلُّنَّ الأدبار [الحشر: ١٢]. وقال الزمشخري: «أي: الأدبار، كما قال:
| ٤١٦٦ - كُلُوا في بَعْضِ بَطْنِكُمُ تَعِفُّوا | ...................... |
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط