ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

يقول تعالى : فتول يا محمد عن هؤلاء الذين إذا رأوا آية يعرضوا ويقولوا هذا سحر مستمر، أعرض عنهم وانتظرهم يَوْمَ يَدْعُ الداع إلى شَيْءٍ نُّكُرٍ أي إلى شيء منكر فظيع، وهو موقف الحساب، وما فيه من البلاء والأهوال، خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ أي ذليلة أبصارهم، يَخْرُجُونَ مِنَ الأجداث وهي القبور كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ أي كأنهم في انتشارهم وسرعة سيرهم إلى موقف الحساب إجابة للداعي، جراد منتشر في الآفاق، ولهذا قال : مُّهْطِعِينَ أي مسرعين إِلَى الداع ، لا يخافون ولا يتأخرون يَقُولُ الكافرون هذا يَوْمٌ عَسِرٌ أي يوم شديد الهول عبوس قمطرير، كقوله تعالى : فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ * عَلَى الكافرين غَيْرُ يَسِيرٍ [ المدثر : ٩-١٠ ].

صفحة رقم 2443

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية