ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

سبب النزول :
روى البخاري، عن أنس بن مالك قال : سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية، فأراهم القمر شقين، حتى رأوا حراء بينهماiii.
وروى مسلم، والترمذي، عن عبد الله بن عمر في قوله تعالى : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ .
قال : وقد كان ذلك على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، انشق القمر فلقتين، فلقة من دون الجبل، وفلقة خلف الجبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" اللهم اشهد " iv
وقد وردت روايات متواترة من طرق شتّى عن وقوع حادث انشقاق القمر بمكة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، قبل الهجرة، إكراما من الله لرسوله وتصديقا له.
المفردات :
شيء نكر : منكر فظيع، والمراد : هول القيامة.
التفسير :
٦- فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ .
أي : عليك البلاغ، وليس عليك الهداية، فإذا أدّيت واجبك فلا تهتم بهم، وأعرض عنهم، وانتظرهم حين ينفخ إسرافيل في الصور، فيقومون من قبورهم في شدة الهول، حيث يُدعون إلى الحساب والجزاء وما في ذلك اليوم من الأهوال، التي لم تألفها النفوس، ولم تر لها مثيلا في الشدّة.
وليس المراد أن يترك الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ والدعوة للمشركين، بل المراد : بلّغ ما أنزل إليك من ربك، في تؤدة وحكمة، ثم اتركهم، فإن جزاءهم سيأتي حين ينفخ إسرافيل في الصُّور، وينادي المنادي من قبل الله عز وجل : أيتها الأرواح الباقية، والأجساد البالية، والعظام النخرة، قومي لفصل القضاء، وحينئذ يقوم الناس لرب العالمين، حيث يشاهدون أهوال القيامة.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير