قَوْله تَعَالَى: فتول عَنْهُم مِنْهُم من قَالَ: قَوْله: فتول عَنْهُم عَلَيْهِ الْوَقْف، وَبِه تمّ الْكَلَام ثمَّ ابْتَدَأَ، وَقَالَ: يَوْم يدع الداع، وَمِنْهُم من قَالَ: مَعْنَاهُ: فتول عَنْهُم يَوْم يَدْعُو الدَّاعِي. وَأما معنى دُعَاء الدَّاعِي. فِي التَّفْسِير أَنه قيام إسْرَافيل عَلَيْهِ السَّلَام على صَخْرَة بَيت الْمُقَدّس، ونفخه فِي الصُّور. وَيُقَال: هُوَ دُعَاء النَّاس إِلَى الْحساب.
وَقَوله: إِلَى شَيْء نكر أَي: فظيع شَدِيد هائل. وكل مَا يهول الْإِنْسَان فَهُوَ مُنكر عِنْده. وَيُقَال: نكر أَي: لَا يُطَاق حمله. وَعَن مُجَاهِد أَنه قَرَأَ: يَوْم يدع الداع إِلَى شَيْء نكر بخفض الْكَاف وَفتح الرَّاء، أَي: جحد وَكفر بِهِ، وَهَذِه قِرَاءَة شَاذَّة. وَعَن ابْن عمر أَنه قَرَأَ: إِلَى شَيْء نكر بتسكين الْكَاف وأنشدوا فِي هَذَا شعرًا
| (أَبى الله إِلَّا عدله ووفاءه | فَلَا النكر مَعْرُوف وَلَا الْعرف ضائع) |