ﯝﯞﯟﯠ

خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ [ ١ ] كَالْفَخَّارِ [ ٢ ] ١٤ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ [ ٣ ] مِّن نَّارٍ ١٥ فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦
الآيات استمرار للسياق في بيان عظمة الله والتنديد بالمكذبين لها : فقد خلق الإنسان من طين يابس حتى صار له صلصلة إذا قرع عليه يشبه الفخار وخلق الجانّ من النار فما الذي يكذبه المكذبون من ذلك ؟
وأسلوب الآيات تقريري عام كسابقاتها كما هو ظاهر. ولقد ذكر خلق الإنسان من صلصال ومن طين والجن من نار في آيات سابقة في بعضها تطابق وفي بعضها تباين لفظي وتطابق جوهري. وكما قلنا في المناسبات السابقة نقول هنا بوجوب الوقوف من هذه الأخبار التكوينية القرآنية عندما وقف القرآن دون تزيد مع ملاحظة أن ذلك بسبيل بيان عظمة الله وقدرته وبديع خلقه. ونرجّح أن السامعين يعترفون بأصلية تراب الإنسان ونارية الجنّ فذكروا بما يعرفونه ليستحكم التنديد بمماراة الممارين منهم.

التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

دروزة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير