فبأي ءالآء ربكما تكذبان أي : بأي شيء من نعم الله تكذبان يا معشر الجن والإنس ؟ فما جوابنا على هذه الاستفهامات بهذه الآيات كلها ؟ جوابنا : ألا نكذب بشيء من آلائك يا ربنا، ولهذا ورد حديث في إسناده ضعف عن جابر رضي الله عنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه، فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها، فسكتوا، فقال :«لقد قرأتها على الجن، ليلة الجن، فكانوا أحسن مردوداً منكم، كنت كلما أتيت على قوله فبأي ءالآء ربكما تكذبان قالوا : لا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد ». لكن هذا الحديث ضعيف، يذكره المفسرون هنا.
وكل آية أعقبت فبأي ءالآء ربكما تكذبان فهي تتضمن نعماً عظيمة، فما النعم التي يتضمنها اختلاف المشرق والمغرب ؟ النعم ما يترتب على ذلك من مصالح الخلق : صيفاً، وشتاء، ربيعاً، وخريفاً، وغير ذلك مما لا نعلم، فهي نعم عظيمة باختلاف المشرق والمغرب،
تفسير القرآن الكريم
محمد بن صالح بن محمد عثيمين المقبل الوهيبي التميمي