ﯧﯨﯩﯪ

الآية ١٨ [ وقوله تعالى : فبأي آلاء ربكما تكذبان ](١)هذا كله منشأ للبشر مسخر لهم، فيقول، والله أعلم : ما بال المجعول لكم أطوع لله تعالى منكم حين(٢) لا يتجاوز الحد الذي جعل [ له، ولا يتعدى أمر خالقه ](٣) ؟ وأنتم تتجاوزون أمره ونهيه، وتتعدون حدوده.
وفي الآية [ رب المشرقين ورب المغربين ](٤) دليل على أن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفي ما عداه ؛ ألا ترى أنه خص رب المشرقين ورب المغربين، ولم يدل على أنه ليس برب ما بينهما، أو ليس برب ما سوى المشارق والمغارب ؟ والله أعلم.

١ في الأصل و م: ثم..
٢ في الأصل و م: حيث.
٣ في الأصل و م: لهم ولا يتعدون أمر خالقهما..
٤ ساقطة من الأصل و م..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية