ﭹﭺ

(علم القرآن) أي: يسره للذكر، ليحفظ ويتلى، قاله الزجاج قال الكلبي: علم القرآن محمد صلى الله عليه وسلم، وعلمه محمد ﷺ أمته، وقيل: علم جبريل القرآن، وقيل: علم الإنسان، وهذا أولى لعمومه، ولأن قوله: خلق الإنسان دال عليه، وقيل: جعله علامة لما يعبد الناس به، وآية يعتبر بها، قيل: نزلت هذه الآية جواباً لأهل مكة حين قالوا: إنما يعلمه بشر. وقيل: جواباً لقولهم، وما الرحمن؟ ولما كانت هذه السورة لتعديد نعمه التي أنعم بها على عباده، قدم النعمة التي هي أجلها قدراً، وأكثرها نفعاً، وأعلاها رتبة، وأتمها فائدة وأعظمها عائدة، وهي نعمة تعليم القرآن العزيز، فإنها مدار سعادة الدارين، وقطب رحى الخيرين، وعماد الأمرين، وسنام الكتب السماوية. المنزل على أفضل البرية.

صفحة رقم 313

ثم امتن بعد هذه النعمة، بنعمة الخلق التي هي مناط كل الأمور، ومرجع جميع الأشياء فقال:

صفحة رقم 314

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية