ﭵﭶﭷﭸ

والآن ينتهي هذا الاستعراض في صفحة الكون المنظور، وتطوى صفحة الخلق الفاني، وتتوارى أشباح الخلائق جميعا، ويفرغ المجال من كل حي، ويتجلى وجه الكريم الباقي، متفردا بالبقاء، متفردا بالجلال ؛ وتستقر في الحس حقيقة البقاء، وهو يشهد ظلال الفناء :
( كل من عليها فان. ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام. فبأي آلاء ربكما تكذبان ؟ )..
وفي ظل هذا النص القرآني تخفت الأنفاس، وتخشع الأصوات، وتسكن الجوارح... وظل الفناء يشمل كل حي، ويطوي كل حركة، ويغمر آفاق السماوات والأرض..

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير