قوله تعالى : كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَان ٍوَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلْالِ وَالإِكْرَامِ [ ٢٦ -٢٧ ].
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من فناء كل من على الأرض وبقاء وجهه جل وعلا المتصف بالجلال والإكرام، جاء موضحاً في غير هذا الموضع كقوله تعالى : كُلُّ شيء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ [ القصص : ٨٨ ]، وقوله تعالى : وَتَوَكَّلْ عَلَى الحي الذي لاَ يَمُوتُ [ الفرقان : ٥٨ ]. وقوله تعالى كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ [ آل عمران : ١٨٥ ] إلى غير ذلك من الآيات.
والوجه صفة من صفات الله العلي وصف بها نفسه، فعلينا أن نصدق ربنا ونؤمن بما وصف به نفسه مع التنزيه التام عن مشابهة صفات الخلق.
وقد أوضحنا هذا غاية الإيضاح بالآيات القرآنية في سورة الأعراف، وفي سورة القتال. والعلم عند الله تعالى.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان