ﭼﭽ

الإيضاح : ثم امتن بعد هذه النعم بنعمة الخلق التي هي مناط كل الأمور ومرجع جميع الأشياء فقال :
خلق الإنسان*علمه البيان أي خلق هذا الجنس وعلمه التعبير عما يختلج بخاطره ويدور بخلده، ولولا ذلك ما علم محمد القرآن لأمته.
ولما كان الإنسان مدنيا بطبعه لا يعيش إلا مجتمعا بسواه – كان لا بد له من لغة يتفاهم بها مع سواه من أبناء جنسه ويكتب إليه في الأقطار النائية، والبلاد النازحة، ويحفظ علوم السلف، لينتفع بها الخلف، ويزيد فيها اللاحق، على ما فعل السابق.
وهذه منة روحية كبرى لا تعدلها منة أخرى في هذه الحياة، ومن ثم قدمها على النعم الأخرى الآتية.
وقد بدأ أولا بما يتعلم وهو القرآن الذي به السعادة، ثم ثنى بالتعلم، ثم ثلث بطريق التعلم وكيفيته، ثم انتقل إلى ذكر الأجرام العلوية التي ينتفع بها الناس في معاشهم فقال :

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير