ﮂﮃﮄ

بعد فقر، أعزك بعد ذل، كثَّرك بعد قلة، فعل بك ما لم يفعل أحد بأحد، فما تنكر من إحسانه.
* * *
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (٥).
[٥] الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ رفع بالابتداء، وهذا ابتداء تعديد نِعَم، المعنى: الشمس والقمر يجريان بِحُسْبَانٍ بحساب معلوم، ومنازل معدودة؛ ليعرف الإنسان بذلك الأوقات، والحسبان -بالضم-: مصدر حَسَبْتُ الحساب -بفتح السين- أحسُبه -بضمها- حَسْبًا وحِسابًا وحِسْبَة.
* * *
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (٦).
[٦] وَالنَّجْمُ ما ليس له ساق من النبات؛ كاليقطين، وقيل: المراد: نجوم السماء.
وَالشَّجَرُ ماله ساق تبقى في الشتاء يَسْجُدَانِ وسجودهما سجود ظلهما، وفي النجم بالغروب ونحوه، وثنى ضمير (يسجدان) نظرًا إلى لفظهما، وسمي نجمًا؛ لأنه نَجَمَ؛ أي: ظهر وطلع، وسمي الشجر؛ من اشتجار غصونه، وهو تداخلها.
* * *
وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (٧).
[٧] وَالسَّمَاءَ نصب بفعل يفسره رَفَعَهَا سقفًا لمصالح العباد.
وَوَضَعَ الْمِيزَانَ أمر بالعدل.

صفحة رقم 477

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية