المعنى الجملي : بعد أن ذكر الأزواج الثلاثة، وبين مآل كل منها، وفصل ما يلقاه السابقون وأصحاب الميمنة من نعيم مقيم، وذكر ما يلقاه أصحاب المشأمة من عذاب لازب في حميم وغساق، وذكر أن ذلك إنما نالهم، لأنهم أشركوا بربهم وعبدوا معه غيره وكذبوا رسله، وأنكروا البعث والجزاء – أردف ذلك إقامة الأدلة على الألوهية من خلق ورزق لطعام وشراب، وأقام الدليل على البعث والجزاء، ثم أثبت الأصل الثالث وهو النبوة فيما بعد.
سورة الواقعة
آيها ست وتسعون
هي مكية إلا قوله : أفبهذا الحديث أنتم مدهنون( ٨١ ) وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ( الواقعة : ٨١-٨٢ )فمدنية، نزلت بعد طه.
ووجه مناسبتها ما قبلها :
١ )إن في كل منهما وصف القيامة والجنة والنار.
٢ )إنه ذكر في السورة السابقة عذاب المجرمين ونعيم المتقين، وفاضل بين جنتي بعض المؤمنين وجنتي بعض آخر منهم، وبين هنا انقسام المكلفين إذ ذاك إلى أصحاب ميمنة وأصحاب مشأمة وسابقين.
٣ )إنه ذكر في سورة الرحمان انشقاق السماء، وذكر هنا رج الأرض، كأن السورتين لتلازمهما واتحادهما موضوعا سورة واحدة مع عكس في الترتيب، فقد ذكر في أول هذا ما في آخر تلك، وفي آخر هذه ما في أول تلك.
تفسير المراغي
المراغي