أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (٥٩).
[٥٩] أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ تجعلون المني بشرًا أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ واختلاف القراء في الهمزتين من (أَأَنْتُمْ) في الأحرف الأربعة كاختلافهم فيهما من (أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بآلِهَتِنَا) في سورة الأنبياء [الآية: ٦٢].
...
نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٦٠).
[٦٠] نَحْنُ قَدَّرْنَا قرأ ابن كثير بتخفيف الدال، والباقون: بتشديدها (١)، وهما لغتان؛ أي: قضينا.
بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وأَقَّتنا موتَ كلٍّ بوقت معين وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ بعاجزين.
...
عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (٦١).
[٦١] عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أي: نجعل أَمْثَالَكُمْ مكانكم وَنُنْشِئَكُمْ نخلقكم.
فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ من أوصاف لا يصلُها علمُكم، ولا يحيط بها فكركم، قال الحسن: من كونهم قردة وخنازير، تأول هذا؛ لأن الآية تنحو إلى الوعيد (٢).
...
(٢) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (٥/ ٢٤٨).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب