ﭸﭹﭺﭻﭼ

وَقَوله: أأنتم تخلقونه أَي: تخلقون مِنْهُ الْإِنْسَان.
وَقَوله: أم نَحن الْخَالِقُونَ أَي: بل نَحن الْخَالِقُونَ. قَالَ الْأَزْهَرِي فِي هَذِه الْآيَة: إِن الله تَعَالَى احْتج عَلَيْهِم بأبلغ دَلِيل فِي الْبَعْث والإحياء بعد الْمَوْت فِي هَذِه الْآيَة، وَذَلِكَ لِأَن المنى الَّذِي يسْقط من الْإِنْسَان ميت، ثمَّ يخلق الله مِنْهُ شخصا حَيا، وَقد كَانُوا مقرين أَن الله خلقهمْ من النطف، وَكَانُوا منكرين للإحياء بعد الْمَوْت، فألزمهم أَنهم لما أقرُّوا بِخلق حَيّ من نُطْفَة ميتَة يلْزمهُم أَن يقرُّوا بِإِعَادَة الْحَيَاة فِي ميت. وَمعنى الْآيَة: كَمَا أقررتم بذلك فأقروا بِهَذَا.

صفحة رقم 354

وَمَا نَحن بمسبوقين (٦٠) على أَن نبدل أمثالكم وننشئكم فِي مَا لَا تعلمُونَ (٦١) وَلَقَد علمْتُم النشأة الأولى فلولا تذكرُونَ (٦٢) أَفَرَأَيْتُم مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أأنتم تزرعونه أم نَحن الزارعون (٦٤) لَو نشَاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون (٦٥) إِنَّا

صفحة رقم 355

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية