تمهيد :
يقدم القرآن الكريم الدليل تلو الدليل على قدرة الله تعالى، فيسألهم : أنتم تحرثون الأرض وتضعون البذرة، لكن من ينبت الزرع ؟ إنه الله تعالى.
والماء الذي تشربونه، هل أنتم أنزلتموه من السحاب، أم الله هو الذي أنزله ؟
والجواب : نعم، أنت يا رب الذي تنزل المطر، وتسوق السحاب، وتنزل الماء.
وكذلك النار، هل انتم أوجدتم شجرتها، أم نحن المنشئون لها ؟ لقد جعلها الله تذكيرا بنار الآخرة، وجعلها لأهل الدنيا متاعا للنازل في قلب الصحراء، حيث يستدفئ بها، ويسوّى عليها طعامه وغذاءه.
٧٤- فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ .
أي : دم يا محمد على تنزيه الله تعالى الذي خلق الأشياء بقدرته، فهو الذي خلق الإنسان من منيّ يمنى، وهو الذي أنبت الزرع، وهو الذي أنزل الماء من السحاب، وهو الذي يسّر ظهور النار للتذكّر بها والاستفادة منها.
فما أعظمه، وما أكرمه، وما أحلمه، وما أكثر فضله ونعمائه.
تفسير القرآن الكريم
شحاته