فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤).
[٧٤] فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الباء زائدة؛ أي: نَرِّه ربك.
الْعَظِيمِ والعظيم صفة للاسم، أو الرب.
...
فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥).
[٧٥] فَلَا أُقْسِمُ معناه: أقسم، و (لا) زائدة، وقيل: قوله: (فلا) رد لما قاله الكفار في القرآن أنه سحر وشعر وكهانة، معناه: ليس الأمر كما يقولون، ثم استأنف القسم فقال: أقسم.
بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ قرأ السوسي عن أبي عمرو: (أُقْسِمْ) بإسكان الميم عند الباء حيث وقع، وتقدم الكلام عليه في الكهف، وقرأ حمزة والكسائي (١) وخلف: (بِمَوْقِعِ النُّجُومِ) بإسكان الواو من غير ألف على التوحيد، والباقون: بفتح الواو وألف بعدها على الجمع (٢)، والمراد: نجوم القرآن حين نزلت فإنه كان ينزل على رسول الله - ﷺ - متفرقًا نجومًا، وهذا قول ابن عباس، وقال جماعة: المراد: مغارب النجوم ومساقطها.
...
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (٧٦).
[٧٦] ثم اعترض بين القسم وجوابه بموصوف وصفته، وهو:
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢٠٧)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٣١٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٧٣).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب