ﯶﯷﯸﯹ

وَقَوله: فسبح باسم رَبك الْعَظِيم لما ذكر الله الدَّلَائِل على الْكفَّار فِي هَذِه الْآيَة الْمُتَقَدّمَة، وَوجه الدَّلِيل فِيهَا أَنهم كَانُوا مقرين أَن فَاعل هَذِه الْأَشْيَاء هُوَ الله، وَأَنَّهُمْ عاجزون عَنْهَا، وَيُنْكِرُونَ الْبَعْث والنشأة الْآخِرَة؛ فَقَالَ الله تَعَالَى لَهُم: لما لم تنكروا قدرَة الله تَعَالَى على هَذِه الْأَشْيَاء وَمَا فِيهَا من عَجِيب الصنع، فَكيف تنكرون قدرته على بعثكم وإحيائكم بعد موتكم؟ فَلَمَّا ألزمهم الدَّلِيل قَالَ لنَبيه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: فسبح باسم رَبك الْعَظِيم كَأَنَّهُ أرشده إِلَى الِاشْتِغَال بتنزيه الرب وتسبيحه وتقديسه حِين لزم الْكفَّار الْحجَّة، وَقد ثَبت أَن النَّبِي قَالَ: " أفضل الْكَلَام سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ ".

صفحة رقم 358

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية