ﭾﭿﮀﮁﮂ

وقوله : فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَهَا : معناه : فهلا تَرجعُون هذه النفس التي قد بلغت الحلقوم إلى مكانها الأول ١، ومقرها في الجسد إن كنتم غير مدينين.
قال ابن عباس : يعني محاسبين. ورُوي عن مجاهد، وعِكْرِمَة، والحسن، وقتادة، والضحاك، والسُّدِّيّ، وأبي حَزْرَة، مثله.
وقال سعيد بن جُبَيْر، والحسن البَصْرِي : فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ غير مصدقين أنكم تُدانون وتبعثون وتجزون، فردوا هذه النفس.
وعن مجاهد : غَيْرَ مَدِينِينَ غير موقنين.
وقال ميمون بن مِهْران : غير معذبين مقهورين.
هذه الأحوال الثلاثة هي أحوال الناس عند احتضارهم : إما أن يكون من المقربين ٢، أو يكون ممن دونهم من أصحاب اليمين. وإما أن يكون من المكذبين الضالين عن الهدى، الجاهلين بأمر الله ؛ ولهذا قال تعالى : فَأَمَّا إِنْ كَانَ من المقربين .

١ - (١) في م: "الأولى"..
٢ - (٢) في أ: "المقربين العلية"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية