قال الضحاك في الآية: جعل الله رزقكم في السماء وأنتم تجعلونه في الأنواء.
قال قطرب الرزق هنا: الشكر.
وقيل المعنى: وتجعلون شكر رزقكم ثم حذف مثل، وَسْئَلِ القرية [يوسف: ٨٢].
يعني النفس تبلغ الحلقوم عند خروجها.
أي: من حضره ينظر ولا يغني عنه شيئاً، فهذا خطاب عام والمراد به من حضر الميت.
قال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ أي: ورسلنا أقرب إلى الميت منكم يقبضون روحه ولكن لا تبصرونهم، وهذا كله جواب لمن ادعى أنه يمتنع من الموت ويدفعه.
أي: فهلا أن كنتم غير مجزيين.
(أي إن كنتم صادقين) في أنكم تمنعون من الموت، فارجعوا تلك النفس، وامنعوا من خروجها.
قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن غير مدينين: غير محاسبين.
قال ابن زيد كانوا يجحدون أن يدانوا بعد الموت.
وقال الفراء: غير مدينين: غير مملوكين.
وقال الحسن غير مدينين: غير مبعوثين يوم القيامة.
وقيل معناه غير مجزيين بأعمالكم.
تَرْجِعُونَهَآ أي: تردون تلك النفوس إلى الأجساد بعد إذ صارت في الحلاقيم.
إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ أنكم تمتنعون من الموت والحساب والمجازاة.
وقال الفراء إن كنتم صادقين: إن كنتم غير مملوكين، فالمعنى هل لا ترجعون نفس عزيزكم إن كنتم غير مملوكين ولا مقهورين.
وجواب فلولا في الموضعين جواب واحد على قول الفراء.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي